الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
43
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
أبي نعيم والنطنزي . 5 - إنّ عليّا كرّم اللّه وجهه اتي به إلى أبي بكر وهو يقول : « أنا عبد اللّه وأخو رسول اللّه » . فقيل له : بايع أبا بكر . فقال : « أنا أحقّ بهذا الأمر منكم ، لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي » « 1 » . [ دعوى ابن تيمية بطلان حديث المؤاخاة وجوابها ] وقال ابن تيميّة : أمّا حديث المؤاخاة - إنّ عليّا آخاه رسول اللّه - فباطل موضوع ؛ فإنّ النبيّ لم يؤاخ أحدا ، ولا آخى بين المهاجرين بعضهم من بعض ، ولا بين الأنصار بعضهم من بعض ، ولكن آخى بين المهاجرين والأنصار ، كما آخى بين سعد بن الربيع وعبد الرحمن بن عوف ، وآخى بين سلمان الفارسي وأبي الدرداء ، كما ثبت ذلك في الصحيح « 2 » . الجواب : إنّ حكم الرجل ببطلان حديث المؤاخاة الثابت بين المسلمين على بكرة أبيهم يكشف عن جهله المطبق بالحديث والسيرة ، أو عن حنقه المحتدم على أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ فلا يسعه أن ينال منه إلّا بإنكار فضائله ؛ فكأنّه آلى على نفسه أن لا يمرّ بفضيلة إلّا وأنكرها وفنّدها ولو بالدعوى المجرّدة . فقد أوضحنا « 3 » أنّ قصّة المواخاة وقعت بين أفراد الصحابة قبل الهجرة مرّة وبين المهاجرين والأنصار بعدها مرّة أخرى ، وفي كلّ منهما آخى هو صلّى اللّه عليه وآله أمير المؤمنين عليه السّلام . وحسب الرجل ما في فتح الباري « 4 » للحافظ ابن حجر العسقلاني ؛ قال بعد بيان كون المؤاخاة مرّتين وذكر جملة من أحاديثهما :
--> ( 1 ) - الإمامة والسياسة : 12 و 13 [ 1 / 18 ] . ( 2 ) - منهاج السنّة 2 : 119 . ( 3 ) - في ص 39 من كتابنا هذا . ( 4 ) - فتح الباري 7 : 217 [ 7 / 271 ] .